المبشر بن فاتك

424

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال آخر : من عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ « 1 » . وقال آخر : إن الأخذ بالحسن الكفّ عن القبيح ، ومن الدخول في القبيح الإمساك عن الحسن . وقال آخر : لا تتكلم « 2 » فيما لا يعنيك حتى تجد له موضعا : فربّ متكلم قد تكلم فيما يعنيه في غير موضعه فعيب . وقالوا : البرّ من لا يزيله عن برّه جهد ولا رخاء . وقالوا : ليس رجاء الغلبة بكثرة الأعوان ، ولكنه بصلحائهم . وقالوا : للعاقل كلمتان عند المكروه يقويانه « 3 » على الصبر : يقول : هذه الحال خير من شرّ منها ، والأخرى قوله : لعل الذي كرهت من هذا الأمر داعية لما هو خير منه . وقال آخر : استوحش من الكريم المهان ومن اللئيم المكرّم : فإن الكريم يصول عند الجوع ، وإن اللئيم يبطر عند الشّبع . وقال آخر : طلب الحاجة إلى غير أهلها تزرى برأي العاقل . وقالوا : لم يستغن عن [ 131 ا ] العدل بمثل « 4 » ظلف النفس عن الهوى المردى والتثبت في الأمر . قال رجل لبعض الحكماء : صف لي الدنيا ! فقال : آفاتها في لذاتها . وقالوا : العلم « 5 » الذي « 6 » ينتفع به في الدنيا والآخرة هو ما عمل به في الدنيا إلى حين الممات .

--> ( 1 ) وردت في « نهج البلاغة » ج 2 ص 177 س 2 . طبعة الحلبي » القاهرة بغير تاريخ . ( 2 ) مطموسة في ل لتآكل الورق . ( 3 ) د ، ح : يقومانه . ( 4 ) ص : مثل . ( 5 ) ل : العلم ينتفع بها في . . . ( 6 ) الذي : ناقص في د ، ل ، ح .